وفد المؤتمر الليبي بالمغرب: التحركات العسكرية بطرابلس هدفها ضبط الأمن ولم نتعرض للمدنيين

رئيس الوفد اعتبر أن “الأحداث الأخيرة (في طرابلس) كانت بدايتها بتحريك خلايا إجرامية تابعة لعملية الكرامة طالت زعزعة أمن العاصمة”

المشرف
المشرف

قال وفد المؤتمر الوطني الليبي العام، بمدينة الصخيرات المغربية، اليوم السبت، إن التحركات التي تمت في اليومين الماضيين من قبل رئاسة الأركان التابعة للمؤتمر، هي إجراءات أمنية لإعادة ضبط أمن العاصمة (طرابلس)، ولم تشهد أي تعرض للمدنيين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده صالح المخزوم، رئيس وفد المؤتمر الوطني، على هامش الجولة الرابعة من الحوار الليبي بالمغرب.

وقال المخزوم إن الإجراءات الأمنية لم تستهدف المدنيين كما يروج البعض، وبأنه تم تكليف الجهات المختصة بمباشرة التحقيق في هذا الموضوع لكشف حقيقة من يقف وراء محاولة زعزعة أمن العاصمة من فاعلين ومحرضين.

وأضاف أن “المؤتمر الوطني العام يعلن للمجتمع الدولي جديته في الحوار الليبي ودعمه له وأن هذه الأعمال التي يقوم بها المخربون يستهدفون بها إعاقة مشروع الحوار، وبالتالي فإن الحوار لابد أن يستمر ولا مجال لاختلاق الحجج والأعذار لمقاطعة جلسات الحوار’.

وأردف أن المؤتمر يلتزم بحماية أمن العاصمة وكافة المدن الليبية.

وتابع قائلا “تابع فريق الحوار بكل اهتمام الأحداث المؤسفة التي وقعت في مدينة طرابلس، وخاصة في منطقتي تاجوراء وفشلوم والتي انطلقت بدايتها من القصف الذي استهدف طائرة فريق الحوار بتاريخ 15 من الشهر الحالي، يوم مغادرته طرابلس باتجاه المغرب للمشاركة في الحوار الليبي’.

وأضاف أن “كل هذه الاعتداءات تعتبر امتدادا من قبل ما يسمى عملية الكرامة’.

و’الكرامة’ عملية عسكرية يقودها القائد العام للجيش الليبي، التابع للحكومة المنبثقة عن مجلس النواب في مدينة طبرق شرقي ليبيا، منذ مايو/آيار الماضي ضد المؤتمر الوطني وحكومة الإنقاذ المنبثقة وقوات فجر ليبيا، المسيطرة على العاصمة طرابلس، وللعملية امتدادات في الشرق والغرب الليبي، في إطار صراع على السلطة.

وأعلنت قوات موالية للمؤتمر الوطني في طرابلس، في وقت لاحق، سيطرتها على الأوضاع في فشلوم وتاجوراء.

المخزوم اعتبر أن “الأحداث الأخيرة (في طرابلس) كانت بدايتها بتحريك خلايا إجرامية تابعة لعملية الكرامة طالت زعزعة أمن العاصمة، حيث قاموا منذ 23 يوم بإغلاق الطريق السريع المؤدي إلى طرابلس وإغلاق منطقة تاجوراء ونشر مجموعات مسلحة بها، الأمر الذي أدى إلى إرهاب المدنيين ، مما أدى إلى تدخل رئاسة الأركان المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام لضبط الأمن’.

وعلى مدار يومين اندلعت اشتباكات في منطقتي فشلوم وتاجوراء، بالعاصمة طرابلس، بين قوات فجر ليبيا التابعة لـ’المؤتمر الوطني العام’ وعناصر تابعة لكتيبتين عسكريتين تتهمهم فجر ليبيا بنهب سيارات مواطنين وقطع الطرقات وإغلاقها، ورفض تسليم مطلوبين أمنيا.

وتناقلت وسائل إعلام محلية أنباء عن إعلان الكتيبتين انضمامهما لجيش حفتر.

ومضى المخزم قائلا “لقد تم إنذار هذه المجموعات بأن زعزعة أمن طرابلس التي تأوي أكثر من 3 ملايين نسمة سيؤدي إلى أضرار بالغة بالسكان ويؤدي إلى وقوع العاصمة في ذات المصير الذي وصلت إليه بنغازي، وهذا ما يريده مجرم الحرب خليفة حفتر’، حسب قوله.

وفي تصريحات صحفية سابقة، قال عيسى عبد القيوم، الناطق باسم وفد مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق (شرق)، في حوار المغرب إن المبعوث الأممي إلى ليبيا، برناردينو ليون “قد يجمد الحوار في حال استمرت الخروقات (العسكرية) الموجودة الآن في حي فشلوم وطرابلس’.

ومضى عبد القيوم قائلا “وفد البرلمان طالب من ليون انتقاد الهجمات ضد المدنيين، ولن يقبل بها، ونحن نتحاور من أجل حل سياسي’.

وانطلقت الجولة الرابعة من الحوار الليبي في مدينة الصخيرات، يوم الأربعاء الماضي، بين وفدين يمثلان “المؤتمر الوطني’ البرلمان السابق الذي عاود الانعقاد في طرابلس، ومجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق في ظل تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان هما: الحكومة المؤقتة، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس.

Comments are closed.