وقفة بالجزائر تطالب بمعرفة مصير المختفين قسريا خلال التسعينات

المشرف
المشرف
عائلات المفقودين تتظاهر في الجزائر
عائلات المفقودين تتظاهر في الجزائر

نظمت عائلات ضحايا الاختفاء القسري بالجزائر (ما يعرفون بالمفقودين)، اليوم السبت، وقفة احتجاجية أمام دار الصحافة “الطاهر جاووت’ بالجزائر العاصمة، داعين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى فتح تحقيق لتسوية قضية أبنائها وذويهم الذين اختفوا خلال “سنوات الأزمة’.

وتتعلق قضية المفقودين بمواطنين جزائريين، منهم من كانت لهم انتماءات سياسية في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة ومنهم من لم تكن لهم علاقة بها، تقول عائلاتهم إنهم اختفوا في ظروف “غامضة’، ولم يظهر لهم أثر، ويُحمّل هؤلاء السلطات في البلاد مسؤولية اختفائهم في الفترة بين 1992 إلى 2002.

وحسب بيان وزعته عائلات المفقودين، وحصلت الأناضول على نسخة منه، اليوم، فإن “عدد المعنيين بالاختفاء القسري هو 8 آلاف شخص، اختفوا خلال التسعينات، باسم الكفاح ضد الجماعات المسلحة الإسلامية’.

وردد المحتجون هتافات مناوئة لسياسة الحكومة إزاء تلك القضية، بالنظر لعدم حصول العائلات على أي معلومات بشأن ذويهم الذين اختفوا منذ التسعينات، بحسب مراسل الأناضول.

وكان من بين هتافاتهم “يا للعار يا للعار، حكومة بلا قرار’.

وغلب على المشاركين في الوقفة نساء مسنات لا يزلن يبحثن عن أبنائهن، وسط تطويق قوات الأمن للمشاركين في الوقفة.

وتتزامن الوقفة مع إعداد الحكومة وبوتفليقة لتدابير تقضي باستكمال مسار المصالحة، من خلال الإفراج عن السجناء السياسيين، الذين لا يزال عدد منهم يقبع بالسجون.

وتحمّل العائلات السلطات مسؤولية اختفاء ذويهم، وتقول إنها لا تعرف مصيرهم، وتطالب السلطات بكشف الحقيقة، بمعرفة هل أبناؤهم أحياء أم أنهم قضوا.

وفي حين سنت السلطات قانون المصالحة وأقرّت فيه تعويضات مادية للعائلات عن ذويها المفقودين مقابل إغلاق الملف نهائيا لكن العائلات ترفض إغلاق الملف، وتقول السلطات إن هؤلاء ضحايا الأحداث العنيفة التي هزت الجزائر في “العشرية السوداء’ وتنفي أن يكون لها علاقة بالأمر.

وكان ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، الذي وافق عليه الشعب في 2006، قد قضى بتعويضات مادية لعائلات المفقودين مقابل إغلاق هذا الملف، وهو ما ترفضه هذه العائلات إلى اليوم.

وشهدت الجزائر في الفترة بين 1992 و2002 مواجهات بين جماعات مسلحة وقوات الأمن، والتي جاءت عقب توقيف المسار الانتخابي من قبل الجيش في يناير/ كانون الثاني 1992، بعد فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالانتخابات التشريعية بأغلبية ساحقة في ديسمبر/ كانون الثاني 1991.

يذكر أن دار الصحافة “الطاهر جاووت’ هي مقر ملك للدولة، تجمع العديد من الصحف، و’الطاهر جاووت’ صحفي قتل على يد مسلحين مع بداية العنف في البلاد، وأطلق اسمه على الدار تكريما له.

Comments are closed.