13 منظمة حقوقية دولية تطالب تونس بإلغاء أو تعديل مشروع قانون أمني

قالت تلك المنظمات إن البنود المخالفة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والحقوق المكفولة في مشروع قانون “زجر الاعتداء على القوات المسلحة” تجرم سلوك الصحفيين والمبلغين والمدافعين عن حقوق الإنسان ممن ينتقدون الشرطة

المشرف
المشرف

طالبت 13 منظمة حقوقية دولية (غير حكومية) في بيان مشترك، اليوم الأربعاء، المشرعين التونسيين بالتخلي عن البنود الإشكالية في مشروع قانون “زجر الاعتداء على القوات المسلحة’ أو تعديلها.

وقالت المنظمات في بيان مشترك نشرته اليوم الأربعاء على موقعها الرسمي إنه “يمكن للبنود المخالفة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والحقوق المكفولة في مشروع القانون التونسي أن تجرم سلوك الصحفيين والمبلغين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم ممن ينتقدون الشرطة، كما تسمح لقوات الأمن باستخدام القوة المميتة في غير حالات الضرورة القصوى لحماية النفس البشرية’.

والمنظمات الموقعة هي منظمة العفو الدولية (آمنستي)، و’محامون بلا حدود’، ومركز “كارتر’، و’الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان’، و’الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان’، و’هيومن رايتس ووتش’، و’اللجنة الدولية للحقوقيين’، و’الدعم الدولي للإعلام’، و’المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب’، و’أوكسفام’، و’مراسلون بلا حدود’، و’العمل المسيحي لمناهضة التعذيب’، و’المادة 19’.

وقدمت الحكومة التونسية مشروع القانون إلى مجلس نواب الشعب (البرلمان) في 10 أبريل/نيسان الماضي، في أعقاب اعتداء إرهابي وقع يوم 18 مارس/آذار الماضي بمتحف باردو التونسي وأدى إلى مقتل 24 شخصاً بمتحف باردو في تونس، من بينهم 21 سائحا أجنبيا، بالإضافة إلى سلسلة من الهجمات المميتة على قوات الأمن من جانب جماعات مسلحة.

ومنذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، تسببت الهجمات الإرهابية في مقتل ما يزيد على 75 من أفراد الجيش والقوات الأمنية التونسية وإصابة 190 منهم على الأقل.

وقال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، وفقا للبيان، إنه “يتعين على مجلس نواب الشعب التونسي أن يضمن قدرة قوات الأمن في تونس على حماية الناس من الاعتداءات، وأن يتم ذلك في نفس الوقت في كنف احترام الحقوق والحريات، لكن بنود مشروع القانون الخاصة بأسرار الدولة والتحقير واستخدام القوة المميتة تخفق في هذا الاختبار’.

واعتبر البيان أنه “إذا تم تبني مشروع القانون فإن من شأنه السماح للمحاكم بفرض أحكام مطولة بالسجن على الأشخاص الذين يفشون أسرار الأمن الوطني ولا يسمح القانون باستثناء الأشخاص الذين يفشون سرا بدافع المصلحة العامة، مثل المبلغين والصحفيين، من الملاحقة’.

وقال إن “مشروع القانون يجرم تحقير الشرطة وغيرها من قوات الأمن، ومن ثم فهو يقوض حرية التعبير. ومن شأنه أيضاً أن يسمح للشرطة باستخدام القوة المميتة لحماية الممتلكات، وإن كانت في حدود’.

واعتبرت المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان أن المادتين 5 و6 من مشروع القانون لا تتفقان مع التزامات تونس بحماية الحق في حرية التعبير وتعزيز حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، وقالت: “فقد تكون تلك المعلومات ضرورية لفضح انتهاكات حقوق الإنسان وضمان المحاسبة الديمقراطية’.

وتنص المادتان 5 و6 من مشروع القانون على المعاقبة بالسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات، وغرامة قدرها 50 ألف دينار (نحو 25 ألف دولار أمريكي) لمن: يفشون أو ينشرون أسرار الأمن الوطني’.

ولم يصدر تعقيب فوري من السلطات التونسية على ما جاء في بيان تلك المنظمات.

وتضمن مشروع قانون زجر الاعتداءات على قوات الامن الداخلى والقوات المسلحة الذى صادق عليه مؤخرا مجلس الوزراء وأحاله الى مجلس نواب الشعب (البرلمان) لإقراره عقوبات أثارت العديد من الانتقادات لدى الأحزاب والمنظمات والهيئات التي اعتبرت أن مضمونها يعادي الديمقراطية، كما رأوا أنه يحتوي فصولا لا تتماشى وحقوق الانسان والمبادئ الاساسية للدستور.

Comments are closed.