2.3 مليون مريض بالفشل الكلوي يموتون سنويا (دراسة)

بسبب عدم قدرتهم على تلقي العلاج المناسب

المشرف
المشرف

كشفت دراسة أسترالية حديثة أن حوالي 2.3 مليون مريض بالفشل الكلوى حول العالم، يموتون سنويا؛ بسبب عدم قدرتهم على تلقي العلاج المناسب.

وأوضح الباحثون بمعهد جورج للصحة العالمية وجامعة سيدني الأسترالية فى دراستهم، التى نشروا تفاصيلها اليوم السبت، فى مجلة “لانسيت’ الطبية، أن معظم حالات الوفاة بالفشل الكلوى، وقعت في الصين، والهند، وإندونيسيا، وباكستان، ونيجيريا، حيث أن أكثر من 75% من مرضى الفشل الكلوى بتلك الدول، غير قادرين ماديا على تلقي العلاج المناسب للمرض المتمثل في إجراء الغسيل الكلوي وعمليات زرع الكلى.

الباحثون أضافوا أن نصف مرضى الفشل الكلوى فقط حول العالم، تلقوا العناية المناسبة، وتمكنوا من إجراء الغسيل الكلوى أو عملية زراعة الكلى فى عام 2010.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، رصد الباحثون سجلات مرضى الكلى، بالتعاون مع الخبراء الوطنيين، في 123 بلدًا، يمثلون 93 ٪ من سكان العالم، لجمع بيانات عن الأعداد الفعلية للمرضى الذين يتلقون العلاج ببدائل الكلى، مثل الغسيل الكلوى أو زراعة الكلى.

وأشارت النتائج إلى أن 2 مليون و 620 مريضًا بالفشل الكلوى تلقوا علاجًا بالغسيل الكلوى أو عمليات زراعة الكلى حول العالم في عام 2010، ومعظم الذين عولجوا (92.8٪) عاشوا في البلدان ذات الدخل المرتفع والمتوسط، فى مقابل (7.2 %) فقط عولجوا في البلدان ذات الدخل المنخفض.

وأضافت الباحثون أن مرضى الفشل الكلوى الذين كانوا بحاجة إلى العلاج فى عام 2010، بلغوا 4.9 مليون مريض حول العالم، ومن بينهم 2.3 مليون مريض بالفشل الكلوى لقوا حتفهم يسبب عدم توافر العلاج المنقذ لحياتهم.

واستخدم الباحثون تقنيات حسابية متطورة، لوضع تقديرات لعدد المرضى المحتملين فى كل بلد، حتى عام 2030.

وتوقع القائمون على الدراسة، أن يرتفع عدد مرضى الفشل الكلوى حول العالم، إلى 5.4 مليون بحلول عام 2030، معظمهم سيكون فى بلدان نامية بآسيا وأفريقيا.

وقال قائد فريق البحث، “فلادو بيركوفيتش’: “إن تقنيات غسيل الكلى الحالية، باهظة التكلفة، حيث تتراوح بين 20 إلى 100 ألف دولار أمريكي للفرد سنويًا، وهو رقم كبير لمعظم الناس الذين هم بحاجة إليه’.

وأضاف أنه “مع تزايد عدد المرضى الذين يحتاجون إلى الغسيل الكلوي أو زرع الكلى، إلى أكثر من 5 ملايين مريض حول العالم بحلول عام 2030، هناك حاجة ماسة لتقنيات غسيل كلوى منخفضة التكلفة، وكذلك برامج وقاية محلية، للحد من عوامل الخطر الرئيسية التى تنتهى بالإصابة بأمراض الكلى، مثل أمراض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة’.

ونصح “بيركوفيتش’، “بتطوير آلات غسيل الكلى وتنقية الدم، التى تحل محل وظيفة الكلى الأساسية، وإتاحتها للمستشفيات بأسعار معقولة، مع خفض تكاليف التشغيل، بحيث تعمل على الطاقة الشمسية وتستخدم مصادر مياه محلية، لكى تصل إلى عدد كبير من الناس، وتنقذ الملايين من الأرواح’.

Comments are closed.