23 مليار دولار استثمارات مطلوبة بقطاع الطاقة بالمغرب خلال 6 أعوام

وزير الطاقة المغربي يتوقع اكتشاف كميات “معقولة” من النفط خلال 3 سنوات

المشرف
المشرف
وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المغربي، عبد القادر عمارة
وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المغربي، عبد القادر عمارة

قال وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المغربي، عبد القادر عمارة، إن بلاده تحتاج إلى استثمارات تصل إلى 200 مليار درهم (23 مليار دولار) بقطاع الطاقة في الفترة من العام الجاري وحتى عام 2020، وذلك لإحداث تحول بهذا القطاع الحيوي في المغرب.

وأضاف عمارة في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، عقد بالعاصمة الرباط، إن المغرب سيجد كميات معقولة من النفط خلال 3 سنوات، مشيرا إلى أن ما سيجده المغرب سيمكنه من تخفيض فاتورة استيراد المنتجات النفطية، لكن لن يحوله إلى دولة مصدرة للنفط.

ويُعتبر المغرب أكبر مستورد لمواد الطاقة في الشرق الأوسط، ويعتمد على واردات الوقود الأحفوري في توليد أكثر من 97 % من احتياجاته من الطاقة.

وأضاف الوزير المغربي، في المؤتمر الذي حضره مراسل وكالة الأناضول، أن ببلاده 900 ألف كليومتر مربع من الأحواض الرسوبية (التى قد تحتوى على النفط والغاز)، منها 400 ألف كيلومتر شملها البحث والتنقيب حتى الآن، كما أن هناك 34 شركة عالمية كبرى، تعمل في مجالات التنقيب عن النفط بالبلاد، وكل هذه معطيات جيدة، لكن بخلاف هذه المعطيات فليس هناك اكتشافات هامة، تغير معطيات ميزان الطاقة في المغرب.

وقال الوزير’: في حدود ثلاث سنوات سنجد شئيا معقولا من النفط’.

وأضاف الوزير أن استقرار المملكة يؤهلها إلى أن تتحول بالمفهوم النفطي إلى دولة واعدة.

وأشار الوزير المغربي إلى أن ارتفاع أعداد الشركات الكبرى العاملة في مجال التنقيب، وكذلك زيادة معدلات الحفر، يمكن أن يساهم في تغيير ميزان الطاقة في المغرب، مضيفا أن المحدد الرئيسي لكميات النفط التي لدى المغرب، هو عمليات الحفر والتنقيب.

وقال عمارة إن إعلان الشركات العاملة في مجال التنقيب عن البترول في المغرب بشكل دوري، عن اكتشافاتها من النفط أمر طبيعي، لكنه لا يعنى أنها وجدت كميات من النفط قابلة للتسويق التجاري.

وأشار إلى أن المغرب يشهد تحولا حقيقيا في مجال الطاقة، موضحا أن هذا التحول لم يعد خيار، ولكن ضرورة تم اللجوء إليها في ظروف مؤلمة.

وقال عمارة: “المغرب البلد الذي يستورد تقريبا 100 % احتياجاته من منتجات الطاقة، يشهد في الوقت الراهن تحولا، أملته ضرورة سد العجز المسجل منذ سنوات في هذا المجال’.

وأوضح الوزير أن التحول في مجالات الطاقة بالمغرب يتمثل في إدخال الطاقات المتجددة، وإعادة النظر في بنية الطاقة الأحفورية (النفط والغاز)، وإدخال الغاز الطبيعي كأحد مصادر الطاقة ضمن استراتيجية المغرب في مجال الطاقة، وتكثيف التنقيب عن النفط والغاز لفك الارتباط بالخارج.

ويطمح المغرب إلى تأمين 40 % من احتياجاته في مجال الطاقة من الطاقة المتجددة بحلول عام 2020، مقابل ما بين 10 و15% في الوقت الراهن.

وكشف عمارة أن المغرب لم يكن يتعاطى مع قضية الطاقة بجدية، مؤكدا على أن التحولات التي شهدها السوق العالمي في مجال الطاقة جعلت البلاد بما فيها من سياسيين وفاعلين وصناع قرار، يتأكدون من معطى أساسي لم يتم التعامل معه بجدّية، وهو أن المغرب لديه هشاشة في بنية الطاقة.

وقال الوزير المغربي إن المغرب لم يتخذ قرارا بعد بشأن إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية.

وأضاف: “لكن يظل هذا الخيار كباقي الخيارات، خيار مفتوح ويتم الاستعداد له، من خلال المصادقة على قانون السلامة النووية، فضلا عن إنشاء وكالة متخصصة في هذا الشأن’.

وقال الوزير إن اللجوء إلى الطاقة النووية، يمكن أن يكون مطروحا بعد عام 2030، إلا إذا تغيرت المعطيات الإقليمية.

وأوضح عمارة أن معالم استراتيجية الطاقة بالمغرب، ترتكز على تأمين الإمدادات، وتوفير الطاقة وتعميم الاستفادة منها بأسعار معقولة، والتحكم في الطلب، والمحافظة على البيئة.

وقال إن توجهات المغرب في هذا المجال تقوم على تنويع مزيج الطاقة، وتعبئة موارد الطاقة المتجددة الوطنية، وتعزيز النجاح في إدارة الطاقة، وتقوية الاندماج الاقليمي.

(الدولار الأمريكي = 8.68 درهم مغربي)

Comments are closed.