52.6 مليار دولار.. ميزانية التجسس الأمريكية والسي آي إيه في الطليعة

المشرف
المشرف

نجحت وكالات التجسس الأمريكية في جمع كم هائل من المعلومات الاستخباراتية منذ هجمات الـ11سبتمبر 2001، لكنها ظلت غير قادرة على توفير معلومات هامة للرئيس بشأن العديد من التهديدات للأمن القومي، وفقا لميزانية الحكومة السرية للغاية، حسبما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست’ اليوم الجمعة.
وترسم “الميزانية السوداء’ التي يبلغ قيمتها 52.6 مليار دولار للسنة المالية 2013 والتي حصلت عليها صحيفة “واشنطن بوست’ من موظف الاستخبارات السابق إدوارد سنودن، خريطة بمشهد بيروقراطي وتنفيذي لم يخضع أبدا للرقابة العامة. ورغم أن الحكومة كانت تعلن سنويا عن حجم الإنفاق الإجمالي على الاستخبارات منذ عام 2007، إلا أنها لم تكشف عن كيفية استخدامها لهذه الأموال أو كيفية تنفيذ الأهداف التي حددها الرئيس والكونغرس.
ويسرد ملخص ميزانية برنامج الاستخبارات الوطنية الذي يأتي في 178 صفحة نجاحات وإخفاقات وأهداف وكالات التجسس الـ16 التي تتألف منها أجهزة الاستخبارات الأمريكية التي يعمل بها 107035 موظف تأتي في مقدمتها وكالة الاستخبارات الامريكية أو الـ’سي آي إيه’.
إذ أشارت الـ’واشنطن بوست’ استنادا إلى الوثائق المسربة عن نشاطات أجهزة الاستخبارات الأمريكية إلى تعزيز وكالة الإستخبارات المركزية التي كان يعتقد انها في تراجع بعد اخفاقات الاستخبارات قبل هجمات الـ11سبتمبر 2001 ثم الغزو الأمريكي للعراق في 2003، لتصبح حاليا جهاز الاستخبارات الرئيسي وزادت العاملين فيها بنسبة 25 في المائة خلال عقد واحد ليبلغ 21 ألفا 575 شخصا هذه السنة.
كما زادت السي آي إيه حجم الميزانية التي تطلبها ليبغ 14.7 مليار دولار اي اكثر بحوالى النصف من المبلغ المخصص لوكالة الامن القومي، كما ورد في مراجعة الصحيفة لهذه الوثائق، على الرغم من ان اجراءات التقشف التي فرضتها الحكومة اجبرت الوكالات على الاكتفاء بميزانيات محددة.
وقالت الصحيفة ان السي آي إيه كانت تحصل في 1994 مثلا على 4.8 مليارات دولار من أصل 43.4 مليار مخصصة لاجهزة الاستخبارات حسب قيمة الدولار اليوم.
وفي مقدمة الموازنة، كتب مدير الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر ان اجهزة الاستخبارات تواجه “خيارات صعبة’ مع اضطرار الحكومة لخفض النفقات.
وسيبقى حجم الانفاق بلا تغيير حتى 2017، لكن كلابر اكد ان “اجهزة الاستخبارات لم تواجه يوما من قبل مثل هذا التعقيد والعدد من القضايا في مثل هذه البيئة من الموراد المحدودة’.
وكانت وثائق سربها سنودن من قبل لصحيفة “الغارديان’ البريطانية كشفت تفاصيل برامج مراقبة واسعة لكل مواطن أمريكي تقريبا.
وكانت وكالة الامن القومي تعد اكبر اجهزة الاستخبارات الاميركية لكن حسب هذه الوثائق يتبين ان ميزانية السي آي ايه تفوق ميزانيتها بخمسين في المائة.
وتغطي الاموال اقمار التجسس والمعدات التقنية المتطورة ورواتب الموظفين بمن فيهم المحللون وخبراء اللغات وفك الشيفرة وعدد متزايد من خبراء الانترنت.
لكن نفقات السي آي إيه شملت ايضا تمويل بناء سجون سرية ومركز موسع لمكافحة الارهاب وسلسلة من العمليات الخاصة وحوالى 2.3 مليار دولار لعمليات استخباراتية يقوم بها عناصر.
كما تشمل 2.6 مليار دولار “لبرامج عمليات سرية’ تشمل نشر طائرات بدون طيار ودفعات لميليشيات محلية كما في افغانستان وجهودا لتخريب البرنامج النووي الايراني.
وتقول الصحيفة إنها حجبت بعض المعلومات بعد التشاور مع مسؤولين أمريكيين أعربوا عن قلقهم إزاء المخاطر التي تتعرض لها مصادر وأساليب استخباراتية. واحتوت الوثائق على تفاصيل حساسة منتشرة بصورة كبيرة فيها لدرجة أن الصحيفة تنشر فقط جداول موجزة ومخططات عبر الإنترنت.

Comments are closed.